{"id":"70861","document_id":"50","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 23:20 (jilid 17 hlm. 31)","surah_number":23,"surah_name":"Al-Mu'minun","ayah_start":20,"ayah_end":20,"madzhab":null,"volume":17,"page_number":31,"display_text":": حسنٌ. لكان الطور منوَّنًا، وكان قوله: ﴿سَيْنَاءَ﴾ من نَعْتِه. على أن سيناء بمعنى مباركٍ وحسنٍ غير معروف في كلام العرب، فيُجْعَل ذلك من نعتِ الجبلِ. ولكنَّ القول في ذلك -إن شاء الله- كما قال ابن عباسٍ، من أنه جبلٌ عُرِف بذلك، وأنَّه الجبل الذي نُودِى منه موسى ﷺ، وهو مع ذلك مباركٌ، لا أن معنى سيناء معنى مباركٍ.\nوقوله: ﴿تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ﴾ اختَلَفت القَرَأَةُ في قراءة قوله: ﴿تَنْبُتُ﴾؛ فقرأته عامة قرأة الأمصار: ﴿تَنبُتُ﴾ بفتح التاء، بمعنى: تَنْبُتُ هذه الشجرة بثمرِ الدُّهْنِ.\nوقرأه بعضُ قَرَأةِ البَصْرةِ: (تُنْبِتُ بالدُّهنِ) بضمِّ التاء، بمعنى: تُنْبِتُ الدُّهْنَ؛ تُخْرِجُه. وذُكِر أنها في قراءةِ عبدِ اللهِ: (تُخْرِجُ الدُّهْنَ). وقالوا: الباء في هذا الموضع زائدةٌ، كما قيل: أَخَذْتُ ثوبَه، وأَخَذتُ بثوبِه. وكما قال الراجز:\nنحن بنو جَعْدَةَ أربابُ الفَلَجْ\nنَضْرِبُ بالبِيضِ ونَرْجُو بالفَرَجْ\nبمعنى: ونَرْجُو الفرجَ.\nوالقولُ عندى في ذلك أنهما لغتان: نبَت وأَنْبَت.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}