{"id":"70882","document_id":"50","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 23:37 (jilid 17 hlm. 42)","surah_number":23,"surah_name":"Al-Mu'minun","ayah_start":37,"ayah_end":37,"madzhab":null,"volume":17,"page_number":42,"display_text":"َ﴾. قال: يعنى البعثَ.\nوالعربُ تُدخِلُ اللامَ معَ \"هيهاتَ\" فى الاسمِ الذى يصحبُها، وتنزِعُها منه، تقولُ: هيهاتَ لك هيهات (١)، وهيهاتَ ما ينبغى هيهاتَ. وإذا أسقَطتَ اللامَ رفَعت الاسم بمعنى هيهاتَ، كأنه قال: بعيدٌ ما ينبغي لك. كما قال جريرٌ:\n[فأيْهاتَ أَيْهَاتَ] العَقِيقُ وَمَنْ بِهِ … وأيْهاتَ وصلٌ بالعَقِيقِ تُوَاصِلُه\nكأنه قال: العقيقُ وأهلُه.\nوإنما أُدخلت اللامُ مع \"هيهاتَ\" فى الاسمِ؛ لأنهم قالوا: هيهاتَ أداةٌ غيرُ مأخوذَةٍ من فعلٍ. [فأدخلوا معها] في الاسمِ اللامَ، كما أدخَلوها معَ \"هلُمَّ لك\"، إذ لم تكنْ مأخوذةً من فعلٍ، فإذا قالوا: أَقْبلْ. لم يقولوا: لك. لاحتمالِ الفعلِ ضميرَ الاسمِ.\nواختَلفَ أهلُ العربيةِ فى كيفية الوقفِ على هيهاتَ؛ فكان الكسائيُّ يختارُ الوقوفَ فيها بالهاءِ؛ لأنها منصوبةٌ، وكان الفرّاءُ يختارُ الوقوفَ عليها بالتاءِ، ويقولُ: من العربِ من يخفضُ التاءَ، فدلَّ على أنها ليست بهاءِ التأنيثِ، فصارت بمنزلةِ: دَرَاكِ ونَظَارِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}