{"id":"70883","document_id":"50","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 23:37 (jilid 17 hlm. 43)","surah_number":23,"surah_name":"Al-Mu'minun","ayah_start":37,"ayah_end":37,"madzhab":null,"volume":17,"page_number":43,"display_text":"، وكان الفرّاءُ يختارُ الوقوفَ عليها بالتاءِ، ويقولُ: من العربِ من يخفضُ التاءَ، فدلَّ على أنها ليست بهاءِ التأنيثِ، فصارت بمنزلةِ: دَرَاكِ ونَظَارِ. وأما نصبُ التاءِ فيهما؛ فلأنهما أداتان، فصارتا بمنزلةِ خمسةَ عشَرَ. وكان الفراءُ يقولُ: إنْ قيلَ: إنَّ كلَّ واحدةٍ مستغنيةٌ بنفسِها يجوزُ الوقوفُ عليها، وإنَّ نصبها كنصبِ قولِه: ثُمَّتَ جلستُ، وبمنزلةِ قولِ الشاعرِ:\nماوِيَّ يَا رُبَّتَما غارةٍ … شَعْوَاءَ كاللَّذْعَةِ بالمِيسَمِ\nقال: فنصْبُ \"هيهاتَ\" بمنزلةِ هذه الهاءِ التى في \"رُبت\"؛ لأنها دخَلت على حرفٍ؛ على \"رُبَّ\"، وعلى \"ثم\"، وكانا أداتين، فلم تغيِّرْهما عن أداتِهما فنُصِبا.\nواختَلَفت القرأةُ فى قراءةِ ذلك؛ فقرَأته قرأةُ الأمصارِ غير أبي جعفرٍ: ﴿هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ﴾ بفتحِ التاءِ فيهما. وقرَأ ذلك أبو جعفرٍ: (هيهاتِ هيهاتِ) بكسر التاءِ فيهما. والفتحُ فيهما هو القراءةُ عندَنا؛ لإجماعِ الحجةِ من القرأةِ عليه.\nوقولُه: ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}