{"id":"70892","document_id":"50","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 23:44 (jilid 17 hlm. 48)","surah_number":23,"surah_name":"Al-Mu'minun","ayah_start":44,"ayah_end":44,"madzhab":null,"volume":17,"page_number":48,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضًا وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ فَبُعْدًا لِقَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ (٤٤)﴾.\nيقولُ تعالى ذِكرُه: ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا﴾ إلى الأممِ التي أَنشَأْنا بعدَ ثمودَ، ﴿رُسُلَنَا تَتْرَى﴾. يعنى: يتْبَعُ بعضُها بعضًا، وبعضُها فى أثرِ بعضٍ. وهى من المواترةِ، وهى اسمٌ لجمعٍ، مثلُ \"شيءٍ\"، لا يقالُ: [جاءني فلانٌ تتْرى. كما لا يقالُ]: جاءنى فلانٌ مواترةً. وهى تنوَّنُ، ولا تنوَّنُ وفيها الياءُ، فمن لم ينوِّنْها فهى \"فَعْلَى\" من: وتَرتُ، ومن قال: تَتْرًا. توَهَّم أنَّ الياءَ (٢) أصليةٌ، كما قيل: مِعْزَى بالياء،. ومَعْزًا، وبُهْمَى وبُهْمًا. ونحوُ ذلك، فأُجرِيت أحيانًا وتُرِك إجراؤها أحيانًا، فمن جعَلها \"فَعْلَى\" وقَف عليها، أشارَ إلى الكسرِ، ومَن جعَلها ألفَ إعرابٍ لم يُشِرْ؛ لأنَّ ألفَ الإعرابِ لا تكسرُ، لا يقالُ: رأيتُ يدى.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}