{"id":"70913","document_id":"50","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 23:52 (jilid 17 hlm. 60)","surah_number":23,"surah_name":"Al-Mu'minun","ayah_start":52,"ayah_end":52,"madzhab":null,"volume":17,"page_number":60,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ (٥٢)﴾.\nاختلفتِ القرأَةُ فى قراءةِ قولِه: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾؛ فقرَأ ذلك عامةُ قرأةِ أهلِ المدينةِ والبصرةِ: (وأنَّ). بالفتحِ، بمعنى: إنى بما تَعملون عليمٌ، وأنَّ هذه أمَّتُكم أمةً واحدةً. فعلى هذا التأويلِ \"أنَّ\" في موضعِ خفضٍ، عُطف بها على \"ما\" من قولِه: ﴿بِمَا تَعْمَلُونَ﴾. وقد يحتِملُ أن تكونَ في موضعِ نصبٍ إذا قرِئَ ذلك كذلك. ويكونُ معنى الكلامِ حينئذٍ: واعلموا أنَّ هذه. ويكونُ نصبُها بفعلٍ مضمرٍ.\nوقرَأ ذلك عامةُ قرأةِ الكوفيين بالكسرِ ﴿وَإِنَّ هَذِهِ﴾. على الاستئنافِ.\nوالكسرُ في ذلك عندى على الابتداءِ هو الصوابُ؛ لأنّ الخبرَ من اللهِ عن قيلِه لعيسى: ﴿يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ﴾. مبتدأٌ، فقولُه: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ﴾. مردودٌ عليه عَطفًا به عليه، فكان معنى الكلامِ: وقلنا لعيسى: يأيُّها الرسلُ كُلُوا من الطيباتِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}