{"id":"70991","document_id":"50","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 23:91-92 (jilid 17 hlm. 102)","surah_number":23,"surah_name":"Al-Mu'minun","ayah_start":91,"ayah_end":92,"madzhab":null,"volume":17,"page_number":102,"display_text":"وغائبِها عنهم، اللهُ الذي لا يخفى عليه شيءٌ، فخبرُه هو الحقُّ دونَ خبرِهم.\nوقال: (عالمُ الغَيْب). فرفع (عالمُ) على الابتداءِ، بمعنى: هو عالمُ الغيبِ. ولذلك دخَلتِ الفاءُ في قولِه: ﴿فَتَعَالَى﴾. كما يقالُ: مررتُ بأخيك المحسنُ،\nفأحسَنتُ إليه. فترفعُ \"المحسنَ\" إذا جعَلتَ \"فأحسنتُ إليه\" بالفاءِ؛ لأنَّ معنى الكلامِ إذا كان كذلك: مررت بأخيك هو المحسنُ، فأحسنتُ إليه. ولو جُعِل الكلامُ بالواوِ فقيل: وأحسنتُ إليه. لم يكنْ وجهُ الكلامِ في \"الحسنِ\" إلا الخفضَ على النعتِ لـ \"لأخٍ\"، ولذلك لو جاء: ﴿فَتَعَالَى﴾ بالواو، كان وجهُ الكلامِ في ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ﴾ الخفضَ على الإتباعِ لإعرابِ اسمِ \"اللهِ\"، وكان يكونُ معنى الكلامِ: سبحانَ اللهِ عالِمِ الغيبِ والشهادةِ [وتعالى]! فيكونُ قولُه: \"وتعالى\". حينئذٍ معطوفًا على: ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ﴾.\nوقد يجوزُ الخفضُ مع الفاءِ؛ لأنَّ العربَ قد تبتدِئُ الكلامَ بالفاءِ، كابتدائِها بالواوِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}