{"id":"70993","document_id":"50","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 23:95 (jilid 17 hlm. 103)","surah_number":23,"surah_name":"Al-Mu'minun","ayah_start":95,"ayah_end":95,"madzhab":null,"volume":17,"page_number":103,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ (٩٣) رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٩٤) وَإِنَّا عَلَى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ (٩٥)﴾.\nيقولُ تعالى ذِكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: قلْ يا محمدُ: ربِّ إِنْ تُرني في هؤلاء\nالمشركين ما تعِدُهم من عذابِك، فلا تُهلِكْنى بما تهلكُهم به، ونجِّنى من عذابِك وسَخَطِك، فلا تجعَلْنى في القومِ المشركين، ولكن اجعلْنى ممن رَضِيتَ عنه من أوليائِك.\nوقولُه: ﴿فَلَا تَجْعَلْنِي﴾. جوابٌ لقولِه: ﴿إِمَّا تُرِيَنِّي﴾. اعتُرِض بينهما بالنداءِ، ولو لم يكنْ قبلَه جزاءٌ لم يَجُزْ ذلك في الكلامِ، لا يقالُ: يا زيدُ فقمْ. ولا: يا ربِّ فاغفرْ لى. لأنَّ النداءَ مستأنَفٌ، وكذلك الأمرُ بعدَه مستأنفٌ، لا تدخلُه الفاءُ والواوُ، إلا أنْ يكون جوابًا لكلامٍ قبلَه.\nوقولُه: ﴿وَإِنَّا عَلَى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}