{"id":"71001","document_id":"50","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 23:100 (jilid 17 hlm. 108)","surah_number":23,"surah_name":"Al-Mu'minun","ayah_start":100,"ayah_end":100,"madzhab":null,"volume":17,"page_number":108,"display_text":"وإنما فعَل ذلك كذلك لأنَّ مسألةَ القومِ الردَّ إلى الدنيا، إنما كانت منهم للملائكةِ الذين يَقبضون رُوحَهم، كما ذكَر ابن جُرَيجٍ أنَّ النبيَّ ﷺ قاله. وإنما ابتُدِئ الكلامُ بخطابِ اللهِ جلَّ ثناؤه لأنهم استغاثوا به، ثم رجَعوا إلى مسألةِ الملائكةِ الرجوعَ، والردَّ إلى الدنيا.\nوكان بعضُ نحويِّى الكوفةِ يقولُ: قيل ذلك كذلك؛ لأنه مما جرَى على وصْفِ اللهِ به نفسَه من قولِه: ﴿خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا﴾ [مريم: ٩] في غيرِ مكانٍ من القرآنِ، فجرَى هذا على ذاك. وقولُه: ﴿كَلَّا﴾. يقولُ تعالى ذِكرُه: ليس الأمرُ على ما قال هذا المشركُ، لن يَرْجِعَ إلى الدنيا، ولن يُعادَ إليها، ﴿إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا﴾. يقولُ: هذه الكلمةُ، وهو قولُه: ﴿رَبِّ ارْجِعُونِ﴾. ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا﴾. يقولُ: هذا المشركُ هو قائلُها.\nكما حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه:\n﴿كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}