{"id":"71038","document_id":"50","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 23:110-111 (jilid 17 hlm. 128)","surah_number":23,"surah_name":"Al-Mu'minun","ayah_start":110,"ayah_end":111,"madzhab":null,"volume":17,"page_number":128,"display_text":"ُ في قراءةِ: ﴿أَنَّهُمْ﴾؛ فقرأتْه عامةُ قرأةِ أهلِ المدينةِ والبصرةِ وبعضُ أهلِ الكوفةِ: ﴿أَنَّهُمْ﴾ بفتحِ الألفِ من ﴿أَنَّهُمْ﴾. بمعنى: جزيتُهم هذا. فـ \"أنَّ\" في قراءةِ هؤلاء في موضعِ نصبٍ بوقوعِ قولِه: ﴿جَزَيْتُهُمُ﴾ عليها؛ لأن معنى الكلامِ عندَهم: إنى جزيتُهم اليومَ الفوزَ بالجنةِ. وقد يحتملُ النصبَ من وجهٍ آخرَ، وهو أَن يكونَ موجَّها معناه إلى: إنى جزيتُهم اليومَ بما صبروا؛ لأنهم هم الفائزون بما صبروا في الدنيا، على ما لَقُوا في ذاتِ اللهِ.\nوقرَأ ذلك عامةُ قرأةِ الكوفةِ (إنهم) بكسرِ الألفِ منها، بمعنى الابتداءِ،\nوقالوا: ذلك ابتداءٌ من اللهِ مدْحُهم.\nوأولى القراءتين في ذلك بالصوابَ: قراءةُ من قرأ بكسرِ الألفِ؛ لأنَّ قولَه: ﴿جَزَيْتُهُمُ﴾ قد عمِل في الهاءِ والميمِ، والجزاءُ إنما يعملُ في منصوبين، وإذا عمِل في الهاءِ والميمِ، لم يكنْ له العملُ في \"أن\"، فيصيرِ عاملًا في ثلاثةٍ، إلا أن يُنْوَى به التكريرُ، فيكونَ [نصبُ \"أنَّ\"] حينَئذٍ بفعلٍ مضمرٍ، لا بقولِه: ﴿جَزَيْتُهُمُ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}