{"id":"71041","document_id":"50","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 23:113 (jilid 17 hlm. 130)","surah_number":23,"surah_name":"Al-Mu'minun","ayah_start":113,"ayah_end":113,"madzhab":null,"volume":17,"page_number":130,"display_text":"ُكثِهم كانت في الدنيا، وقَصُر عندهم أمدُ مُكثِهم كان فيها؛ لما حلَّ بهم من نقمةِ اللهِ، حتى حسِبوا أنهم لم يكونوا مكثُوا فيها إلا يومًا أو بعضَ يومٍ. ولعلَّ بعضَهم كان قد مَكَث فيها الزمانَ الطويلَ والسنين الكثيرةَ.\nوقرأ ذلك عامةُ قرأةٍ أهلِ الكوفةِ، على وجهِ الأمرِ لهم بالقولِ، كأنه قال لهم: قولوا: كم لبثتُم في الأرضِ؟ وأَخرَج الكلامَ مُخْرج الأمرِ للواحدِ، والمعنيُّ به الجماعةُ؛ إذ كان مفهومًا معناه. وإنما اختار هذه القراءةَ من اختارها من أهلِ الكوفةِ؛ لأن ذلك في مصاحفِهم: \"قُل\" بغيرِ ألفٍ [وفى غيرِ] مصاحفِهم بالألفِ.\nوأولى القراءتين في ذلك بالصوابِ قراءةُ من قرأه: ﴿قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ﴾. على وجه الخبرِ؛ لأن وجةَ الكلامِ، لو كان ذلك أمرًا، أن يكونَ \"قُولوا\" على وجهِ الخطابِ للجمعِ؛ لأن الخطابَ فيما قبلَ ذلك وبعدَه جرى لجماعةِ أهلِ النارِ،\nفالذى هو أولى أن يكونَ كذلك قولُه: (قل).","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}