{"id":"71065","document_id":"50","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 24:2 (jilid 17 hlm. 144)","surah_number":24,"surah_name":"An-Nur","ayah_start":2,"ayah_end":2,"madzhab":null,"volume":17,"page_number":144,"display_text":"بهِ، وذلك هو إقامةُ الحدِّ على ما قلْنا.\nوللعربِ في الرأفةِ لغتانِ؛ الرأفةُ بتسكينِ الهمزةِ، والرآفةُ بمدِّها، كالسأمةِ والسآمةِ، والكأبةِ والكآبةِ. وكأنَّ الرأفةَ المرةُ الواحدةُ، والرآفةَ المصدرُ، كما قِيل: ضَؤُلَ ضآلةً، مِثل فَعُلَ فَعالةً، وقَبُح قَباحةً.\nوقولُه: ﴿إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾. يقولُ: إِنْ كُنتُم تصدِّقون [بأنَّ الله] ربِّكم، وباليومِ الآخرِ، [وأنكم] فيه مبعوثُون لحشرِ القيامةِ، وللثوابِ والعقابِ، فإِنَّ مَن كان بذلك مُصدِّقًا، فإنَّه لا يخالفُ الله في أمرِه ونهيهِ، خوفَ عقابهِ على\nمَعاصيهِ.\nوقولِه: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وليحضُرْ جَلدَ الزانيينِ البكْرَينِ وحدَّهما إذا أُقيم عليهما، طائفةٌ من المؤمنين.\nوالعربُ تُسمِّى الواحدَ فما زاد: طائفةً.\nوقولُه: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}