{"id":"71091","document_id":"50","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 24:3 (jilid 17 hlm. 160)","surah_number":24,"surah_name":"An-Nur","ayah_start":3,"ayah_end":3,"madzhab":null,"volume":17,"page_number":160,"display_text":"لتي بعدَها. ثم قرَأها سعيدٌ، قال: يقولُ اللهُ: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً﴾. ثم يقولُ اللهُ: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى﴾. فهنَّ من أيَامى المسلمينَ.\nقال أبو جعفرٍ: وأولى الأقوالِ في ذلك عندِى بالصوابِ قولُ مَن قال: عَنَى بالنكاحِ في هذا الموضعِ الوطءَ، وأنَّ الآيةَ نزَلت في البغايا المشركاتِ ذواتِ الراياتِ. وذلك لقيامِ الحُجةِ على أنَّ الزانيةَ من المسلماتِ حرامٌ على كلِّ مشركٍ، وأنَّ الزانَى من المسلمينَ حرامٌ عليهِ كلُّ مشركةٍ من عبَدةِ الأوثانِ. فمعلومٌ إذ كان\nذلك كذلك، أنَّه لم يُعنَ بالآيةِ أنَّ الزانيَ من المؤمنينَ لا يعقِدُ عقدَ نكاحٍ على عفيفةٍ من المسلماتِ، ولا يَنكِحُ إلَّا زانيةً أو مشركةً. وإذ كان ذلك كذلك، فبيِّنٌ أنَّ معنى الآيةِ: الزانى لا يزنِى إلا بزانيةٍ [لا تستحِلُّ] الزنى، أو بمشركةٍ تستحِلُّه.\nوقوله: ﴿وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}