{"id":"71108","document_id":"50","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 24:5 (jilid 17 hlm. 172)","surah_number":24,"surah_name":"An-Nur","ayah_start":5,"ayah_end":5,"madzhab":null,"volume":17,"page_number":172,"display_text":"ذلك عندَنا أن الاستثناءَ من المعنييْن جميعًا؛ أعنى من قولِه: ﴿وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا﴾. ومن قوله: ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾. وذلك أنه لا خلافَ بينَ الجميعِ أن ذلك كذلك إذا لم يُحدَّ في القذفِ حتى تاب:\nإما بأن [لم يُرفعْ] [إلى السلطانِ] بعفوِ المقذوفةِ عنه، وإما بأن ماتت قبلَ المطالبةِ بحدِّها ولم يكُنْ لها طالبٌ يطلبُ بحدِّها. فإذ كان ذلك كذلك، وحدَثت منه توبةٌ، صحَّت له بها العدالةُ.\nفإذ كان من الجميعِ إجماعًا، ولم يكنِ اللهُ تعالى ذكرُه شرَط في كتابِه أن لا تُقبَلَ شهادتُه أبدًا بعد الحدِّ في رميِه، بل نهَى عن قبولِ شهادتُه في الحالِ التي أوجَب عليه فيها الحدَّ، وسماه فيها فاسقًا - كان معلومًا بذلك أنّ إقامةَ الحدِّ عليه في رميِه لا تُحدِث في شهادتِه مع التوبةِ من ذنبِه ما لم يكنْ حادثًا فيها قبلَ إقامتِه عليه، بل توبتَه بعدَ إقامة الحدِّ عليه من ذنبِه أحرَى أن تكونَ شهادتُه معها أجوزَ منها قبلَ إقامتِه عليه؛ لأن الحدِّ يزيد المحدودَ عليه تطهيرًا من جُرمِه","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}