{"id":"71109","document_id":"50","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 24:5 (jilid 17 hlm. 173)","surah_number":24,"surah_name":"An-Nur","ayah_start":5,"ayah_end":5,"madzhab":null,"volume":17,"page_number":173,"display_text":"ه، بل توبتَه بعدَ إقامة الحدِّ عليه من ذنبِه أحرَى أن تكونَ شهادتُه معها أجوزَ منها قبلَ إقامتِه عليه؛ لأن الحدِّ يزيد المحدودَ عليه تطهيرًا من جُرمِه الذي استحقَّ عليه الحدِّ.\nفإن قال قائلٌ: فهل يجوزُ أن يكونَ الاستثناءُ من قولِه: ﴿فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾. فتكونَ التوبةُ مُسقطةً عنه الحدَّ، كما كانت لشهادتِه عندَك قبلَ الحدِّ وبعده مجيزةً، ولاسمِ الفسقِ عنه مزيلةً؟ قيل: ذلك غيرُ جائزٍ عندَنا، وذلك أن الحدَّ حقٌّ عندَنا للمقذوفةِ، كالقصاصِ الذي يجبُ لها من جنايةٍ\nيَجنيها عليها مما فيه القصاصُ، ولا خلافَ بينَ الجميعِ أن توبتَه من ذلك لا تضعُ عنه الواجبَ لها من القصاصِ منه، فكذلك توبتُه من منه، فكذلك توبته من القذفِ لا تضعُ عنه الواجبَ لها من الحدِّ؛ لأن ذلك حقٌّ لها، إن شاءت عفَته، وإن شاءت طالبت به. فتوبةُ العبدِ من ذنبِه [إنما تضعُ] [عن العبدِ] الأسماءَ الذميمةَ والصفاتِ القبيحةَ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}