{"id":"71112","document_id":"50","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 24:5 (jilid 17 hlm. 175)","surah_number":24,"surah_name":"An-Nur","ayah_start":5,"ayah_end":5,"madzhab":null,"volume":17,"page_number":175,"display_text":"ب، واللهُ غفورٌ رحيمٌ.\nوقال آخرون: توبتُه من ذلك [صلاحُ حالِه، وندمُه على ما فرَط منه من ذلك، و] الاستغفارُ منه، وتركه العودَ في مثلِ ذلك من الجُرمِ. وذلك قولُ جماعةٍ من التابعين وغيرِهم، وقد ذكَرنا بعض قائليه فيما مضَى، وهو قولُ مالكِ بن أنسٍ.\nوهذا القولُ أولى القولين في ذلك بالصوابِ؛ لأن الله تعالى ذكرُه جعَل توبةَ كلِّ ذى ذنبٍ من أهلِ الإيمانِ تركَه العودَ منه العود منه، والندمَ على ما سلَف منه، [واستغفارَ ربَّه] منه، فيما كان من ذنبٍ بينَ العبد وبينَه، دونَ ما كان من\nحقوقِ عبادهِ ومظالمِهم بينَهم. والقاذفُ إذا أُقيم عليه فيه الحدِّ، أو عُفى عنه، فلم يبقْ عليه إلا توبتُه من جُرمِه بينَه وبينَ ربِّه، فسبيلُ توبتِه منه سبيلُ توبتِه من سائرِ أجرامِه.\nفإذ كان الصحيحُ في ذلك من القولِ ما وَصفنا، فتأويلُ الكلامِ: وأولئك هم الفاسقون، إلا الذين تابوا من جُرمِهم الذي اجترَموه، بقذفِهم المحصناتِ من بعدِ اجترامِهموه، ﴿فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}