{"id":"71132","document_id":"50","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 24:8-9 (jilid 17 hlm. 187)","surah_number":24,"surah_name":"An-Nur","ayah_start":8,"ayah_end":9,"madzhab":null,"volume":17,"page_number":187,"display_text":"الحدُّ الذي وصَفنا، قياسًا على إجماعِ الجميعِ على أن الحدَّ إذا زال عن الزوجِ بالشهاداتِ الأربعِ، على تصديقِه فيما رماها به - أن الحدَّ عليها واجبٌ. فجعل اللَّهُ أيمانَه الأربعِ، والْتعانَه في الخامسةِ، مَخْرجًا له من الحدِّ الذي يجبُ لها برميِه\nإياها، كما جعَل الشهداءَ الأربعةَ مَخْرجًا له منه في ذلك، وزائلًا به عنه الحدُّ، فكذلك الواجبُ أن يكونَ بزوالِ الحدِّ عنه [بذلك، واجبًا عليها حدُّها، كما كان بزوالِه عنه] بالشهودِ واجبًا عليها، لا فرقَ بينَ ذلك، وقد استقصينا العللَ في ذلك في بابِ اللعانِ من كتابِنا المسمَّى \"لطيفُ القولِ في شرائعِ الإسلامِ\"، فأغنَى عن إعادتِه في هذا الموضعِ.\nوقولُه: ﴿أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ﴾. يقولُ: ويدفعُ عنها العذابَ أن تحلِفَ باللَّهِ أربع أيمانٍ أن زوجَها الذي رماها بما رماها به من الفاحشةِ ﴿لَمِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ فيما رماها به من الزنى.\nوقولُه: ﴿وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ﴾ الآية.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}