{"id":"71338","document_id":"50","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 24:35 (jilid 17 hlm. 297)","surah_number":24,"surah_name":"An-Nur","ayah_start":35,"ayah_end":35,"madzhab":null,"volume":17,"page_number":297,"display_text":"كونَ خبرًا عن موقعٍ يَقَعُ تنزيلُه مِن خلقِه، ومِن مدح ما ابْتَدَأَ بذكرِ مدحِه، أولى وأشبهُ، ما لم يَأْتِ ما يَدُلُّ على انقضاءِ الخبرِ عنه من غيرِه.\nفإذ كان ذلك كذلك، فتأويلُ الكلامِ: ولقد أَنْزَلْنا إليكم أيُّها الناسُ آياتٍ مبيِّناتٍ الحقَّ من الباطلِ، ومثلًا من الذين خَلَوا من قبلِكم وموعظةً للمتقين، فهدَيْناكم بها، وبيَّنا لكم معالمَ دينِكم بها؛ لأنى هادى أهلِ السماواتِ وأهلِ الأرضِ. وترَك وصلَ الكلامِ باللامِ، وابْتَدأ الخبرَ عن هدايتِه خلقَه ابتداءً، وفيه المعنى الذي ذكَرْتُ؛ استغناءً بدَلالةِ الكلامِ عليه مِن ذكرِه، ثم ابْتَدَأ في الخبرِ عن مثلِ هدايتِه خلقَه بالآياتِ المبيناتِ التي أنْزَلها إليهم، فقال: ﴿مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ﴾. يقولُ: مَثَلُ ما أنار مِن الحقِّ بهذا التنزيلِ في بيانِه كمِشْكاةٍ.\nوقد اخْتَلَف أهلُ التأويلِ في المعنيِّ بالهاءِ في قولِه: ﴿مَثَلُ نُورِهِ﴾. علام عائدةٌ، ومِن ذكرِ ما هي؟ فقال بعضُهم: هي مِن ذكرِ المؤمنِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}