{"id":"71344","document_id":"50","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 24:35 (jilid 17 hlm. 301)","surah_number":24,"surah_name":"An-Nur","ayah_start":35,"ayah_end":35,"madzhab":null,"volume":17,"page_number":301,"display_text":"كَمِشْكَاةٍ﴾. اخْتَلَف أهلُ التأويلِ في معنى \"المشكاة\" و \"المصباح\"، وما المرادُ بذلك، وبالزجاجةِ؛ فقال بعضُهم: المشكاةُ كلُّ كَوَّةٍ لا مَنْفَذَ لها. وقالوا: هذا مثلٌ ضرَبه اللهُ لقلبِ محمدٍ ﷺ.\nذكرُ مَن قال ذلك\nحدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا يعقوبُ، عن حفصٍ، عن شِمْرٍ، قال: جاء ابن عباسٍ إلى كعبِ الأحبارِ، فقال له: حدَّثْنى عن قولِ اللهِ: ﴿مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ﴾. قال: ﴿كَمِشْكَاةٍ﴾، وهى الكَوَّةُ، ضرَبها مثلًا لمحمدٍ ﷺ، المشكاةُ ﴿فِيهَا مِصْبَاحٌ﴾ المصباحُ قلبُه، ﴿فِي زُجَاجَةٍ﴾ الزجاجةُ صدرُه، ﴿الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ﴾؛ شبَّه صدرَ النبيِّ ﷺ بالكوكبِ الدُّرِّيِّ، ثم رجَع إلى المصباحِ إلى قلبِه، فقال: ﴿يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ﴾ لم تَمَسَّها شمسُ المشرقِ ولا شمسُ المغربِ، [﴿يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ﴾: يكادُ محمدٌ ﷺ يَبِينُ للناسِ، وإن لم يَتَكَلَّمْ، أنه نبيٌّ، كما يكادُ ذلك الزيتُ يُضِيءُ] ﴿وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}