{"id":"71355","document_id":"50","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 24:35 (jilid 17 hlm. 307)","surah_number":24,"surah_name":"An-Nur","ayah_start":35,"ayah_end":35,"madzhab":null,"volume":17,"page_number":307,"display_text":"القرآنِ والآياتِ المبيِّنَاتِ. ثم قال: ﴿الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ﴾. يعنى أن السراجَ الذي في المشكاةِ في القِنْديلِ، وهو الزجاجةُ، وذلك مثلٌ للقرآنِ. يقولُ: القرآنُ الذي في قلبِ المؤمنِ الذي أنار اللهُ به قلبَه في صدرِه. ثم مثَّل الصدرَ في خُلوصِه مِن الكفرِ باللهِ والشكِّ فيه، واستنارتِه بنورِ القرآنِ، واستضاءتِه بآياتِ ربِّه المبيِّناتِ، ومواعظِه فيها - بالكوكب الدُّرِّيِّ، فقال: الزُّجَاجَةُ. وذلك صدرُ المؤمنِ الذي فيه قلبُه ﴿كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ﴾.\nواخْتَلَفت القرأةُ في قراءةِ قولِه: ﴿دُرِّيٌّ﴾؛ فقرَأتْه عامةُ قرأةِ الحجازِ:\n﴿دُرِّيٌّ﴾ بضمِّ الدالِ وتركِ الهمزِ.\nوقرَأه بعضُ قرأةِ البصرةِ والكوفةِ: (دِرِّئٌ) بكسرِ الدالِ وهمزةٍ.\nوقرأه بعضُ قرأةِ الكوفةِ: (دُرِّئٌ) بضمِّ الدالِ وهمزةٍ.\nوكأن الذين ضمُّوا دالَه وترَكوا همزَه، وجَّهوا معناه إلى ما قاله أهلُ التفسيرِ الذين ذكَرْنا عنهم، من أن الزجاجةَ في صفائِها وحسنِها كالدُّرِّ، وأنها منسوبةٌ إليه لذلك مِن نعتِها وصفتِها.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}