{"id":"71366","document_id":"50","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 24:35 (jilid 17 hlm. 313)","surah_number":24,"surah_name":"An-Nur","ayah_start":35,"ayah_end":35,"madzhab":null,"volume":17,"page_number":313,"display_text":"ضِيءُ من صفائِه وحسنِ ضيائِه، ﴿وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ﴾. يقولُ: فكيف إذا مسَّته النارُ!\nوإنما أُريد بقولِه: ﴿يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾. أن هذا القرآنَ مِن عندِ اللهِ، وأنه كلامُه، فجُعِل مَثَلُه ومثلُ كونِه مِن عندِه، مثلَ المصباحِ الذي يُوقَدُ مِن الشجرةِ المباركةِ التي وصفَها جلَّ ثناؤُه في هذه الآيةِ.\nوعُنِى بقولِه: ﴿يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ﴾. أن حُجَجَ اللهِ تعالى ذكرُه على خلقِه تكادُ من بيانِها ووضوحِها تُضِيءُ لمن فكَّر فيها ونظَر، أو أعْرَض عنها ولَهَا، ﴿وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ﴾. يقولُ: ولو لم يَزِدْها اللهُ بيانا ووضوحًا بإنزالِه هذا القرآنَ\nإليهم، مُنَبِّهًا لهم على توحيدِه، فكيف إذا نبَّههم به، وذكَّرهم بآياتِه، فزادهم به حجةً إلى حُججِه عليهم قبلَ ذلك! فذلك بيانٌ مِن اللهِ ونورٌ على البيانِ والنورِ الذي كان قد وصَفه لهم ونصَبه قبلَ نزولِه.\nوقولُه: ﴿نُورٌ عَلَى نُورٍ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}