{"id":"71378","document_id":"50","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 24:36-38 (jilid 17 hlm. 319)","surah_number":24,"surah_name":"An-Nur","ayah_start":36,"ayah_end":38,"madzhab":null,"volume":17,"page_number":319,"display_text":"ذلك اخْتَرْنا القولَ به.\nوقولُه: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾. اخْتَلَفَت القرأةُ في قراءةِ قولِه: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ﴾؛ فقرَأ ذلك عامةُ قرأةِ الأمصارِ: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ﴾ بضَمِّ الياءِ وكسرِ الباءِ، بمعنى: يُصَلِّي له فيها رجالٌ، وبجَعْلِ ﴿يُسَبِّحُ﴾ فِعْلًا لـ \"الرجالِ\" وخبرًا عنهم، ويُرْفَعُ به \"الرجالُ\"، سوى عاصمٍ وابنِ عامرٍ، فإنهما قَرَأا ذلك: (يُسَبَّحُ له) بضمِّ الياءِ وفتحِ الباءِ، على ما لم يُسَمَّ فاعِلُه، ثم يَرْفَعان \"الرجالَ\" بخبرٍ ثانٍ مُضْمَرٍ، كأنهما أرادا: يُسَبَّحُ اللهِ في البيوتِ التي أذِن اللهُ أن تُرْفَعَ، يُسبَّحُ له رجالٌ. فرَفَعا الرجالَ بفِعْلٍ مُضْمَرٍ.\nوالقراءةُ التي هي أَوْلاهما بالصوابِ قراءةُ مَن كسَر الباءَ، وجعَله خبرًا\nلـ \"الرجالِ\" وفِعلًا لهم. وإنما كان الاختيارُ رفعَ \"الرجالِ\" بمُضْمَرٍ مِن الفعلِ لو كان الخبرُ عن \"البيوتِ\" لا يَتِمُّ إلا بقولِه: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}