{"id":"71390","document_id":"50","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 24:39 (jilid 17 hlm. 326)","surah_number":24,"surah_name":"An-Nur","ayah_start":39,"ayah_end":39,"madzhab":null,"volume":17,"page_number":326,"display_text":"لسرابُ.\nوقولُه: ﴿يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً﴾. يقولُ: يَظُنُّ العَطْشَانُ مِن الناسِ السرابَ ماءً، ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَهُ﴾ والهاءُ من ذكْرِ \"السرابِ\". والمعنى: حتى إذا جاءَ الظمآنُ السرابَ، مُلْتَمِسًا ماءً يَسْتَغِيتُ به مِن عطشِه، ﴿لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا﴾. يقولُ: لم يَجِدِ السرابَ شيئًا، فكذلك الكافرون باللهِ؛ مِن أعمالِهم التي عمِلوها، في غُرُورٍ، يَحْسَبون أنها مُنَجِّيَتُهم عندَ اللهِ مِن عذابِه، كما حَسِب الظمآنُ الذي رَأى السرابِ، فظَنَّه ماءً يَرْوِيه مِن ظَمَئِه، حتى إذا هَلَك وصار إلى الحاجةِ إلى عملِه الذي كان يَرَى أنه نافِعُه عندَ اللهِ، لم يَجِدْهُ يَنْفَعُه شيئًا؛ لأنه كان عَمِلَه على كفرٍ باللهِ، ﴿وَوَجَدَ اللَّهَ﴾ هذا الكافرُ، عندَ هلاكِه بالمِرْصَادِ، ﴿فَوَفَّاهُ﴾ يومَ القيامةِ حسابَ أعمالِه التي عمِلها في الدنيا، وجازاه بها جزاءَه الذي يَسْتَحِقُه عليها منه.\nفإن قال قائلٌ: وكيفَ قيلَ: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}