{"id":"71401","document_id":"50","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 24:40 (jilid 17 hlm. 331)","surah_number":24,"surah_name":"An-Nur","ayah_start":40,"ayah_end":40,"madzhab":null,"volume":17,"page_number":331,"display_text":"كَدْ يَراها.\nفإن قال قائل: وكيف قيلَ: ﴿لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا﴾. مع شدةِ هذه الظُّلْمِةِ.\nالتي وصَف، وقد علِمْتَ أن قولَ القائلِ: لم أكَدْ أَرَى فلانًا. إنما هو إثباتٌ منه لنفسِه رؤيتَه بعدَ جَهْدٍ وشدةٍ، ومِن دونِ الظلماتِ التي وُصِفَت في هذه الآيةِ ما لا يَرَى الناظرُ يدَه إذا أخْرَجها فيه، فكيف فيها؟\nقيل: في ذلك أقوالٌ، نَذْكُرُها ثم نُخْبِرُ بالصوابِ مِن ذلك؛ أحدُها: أن يكونَ معنى الكلامِ: إذا أخْرَج يدَه رائيًا لها، لم يَكَدْ أن يراها. أي: لم يَعْرِفْ مِن أينَ يراها، فيكونُ مِن المُقَدَّمِ الذي معناه التأخيرُ، ويكونُ تأويلُ الكلامِ على ذلك: إذا أخْرَج يدَه لم يَقْرُبْ أن يرَاها.\nوالثاني: أن يكونَ معناه: إذا أَخْرَج يدَه لم يَرَها. ويكون قولُه: ﴿لَمْ يَكَدْ﴾. في دخولِه في الكلامِ، نظيرَ دخولِ الظَّنِّ فيما هو يقينٌ من الكلامِ، كقولِه: ﴿وَظَنُّوا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ﴾ [فصلت: ٤٨].","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}