{"id":"71402","document_id":"50","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 24:40 (jilid 17 hlm. 332)","surah_number":24,"surah_name":"An-Nur","ayah_start":40,"ayah_end":40,"madzhab":null,"volume":17,"page_number":332,"display_text":"ون قولُه: ﴿لَمْ يَكَدْ﴾. في دخولِه في الكلامِ، نظيرَ دخولِ الظَّنِّ فيما هو يقينٌ من الكلامِ، كقولِه: ﴿وَظَنُّوا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ﴾ [فصلت: ٤٨]. ونحوَ ذلك.\nوالثالثُ: أن يكونَ قد رآها بعدَ بُطءٍ وجَهْدٍ، كما يقولُ القائلُ لآخرَ: ما كِدْتُ أراك مِن الظلمةِ. وقد رآه، ولكنْ بعدَ إياسٍ وشدةٍ.\nوهذا القولُ الثالثُ أظهرُ معاني الكلمةِ من جهةِ ما تَسْتَعْمِلُ العربُ \"أَكادُ\" في كلامِها. والقولُ الآخرُ الذي قلنا أنه يَتَوَجَّهُ إلى أنه بمعنى: لم يَرَها. قول أَوْضَحُ مِن جهةِ التفسيرِ، وهو أَخْفَى مَعانِيهِ.\nوإنما حسُنَ ذلك في هذا الموضعِ - أعنى: أن يقولَ: ﴿لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا﴾. مع شدةِ الظلمةِ التي ذكَر - لأن ذلك مَثَلٌ، لا خبرٌ عن كائنٍ كان.\n﴿وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا﴾. يقولُ: مَن لم يَرْزُقُهُ اللهُ إِيمانًا وهُدًى مِن الضلالةِ\nومعرفةً بكتابِه، ﴿فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ﴾. يقولُ: فما له من إيمانٍ وهدًى ومعرفةٍ بكتابِه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}