{"id":"71417","document_id":"50","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 24:45 (jilid 17 hlm. 340)","surah_number":24,"surah_name":"An-Nur","ayah_start":45,"ayah_end":45,"madzhab":null,"volume":17,"page_number":340,"display_text":"ٍ﴾. يعني: مِن نُطْفَةٍ، ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ﴾ كالحَيَّاتِ وما أشْبَهَها. وقيل: إنما قيل: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ﴾. والمَشْيُ لا يكونُ على البطنِ؛ لأن المَشْىَ إنما يكونُ لِمَا له قَوَائمُ، على التشبيهِ، وأنه لَمَّا خالَط ما له قوائمُ ما لا قوائمَ له، جاز، كما قال: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ﴾. كالطيرِ، ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ﴾. كالبهائمِ.\nفإن قال قائلٌ: فكيفَ قيل: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي﴾ و\"مَن\" للناسِ، وكلُّ هذه الأجناسِ أو أكثرُها لغيرِهم؟\nقيل: لأنه تَفْرِيقُ ما هو داخلٌ في قولِه: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ﴾. وكان داخِلًا في ذلك الناسُ وغيرُهم، ثم قال: ﴿فَمِنْهُمْ﴾؛ لاجْتماعِ الناسِ والبهائمِ وغيرِهم في ذلك واخْتلاطِهم، فكَنَى عن جميعِهم كِنايَتَه عن بني آدمَ، ثم فَسَّرهم بـ \"مَن\"، إذ كان قد كَنَى عنهم كنايةَ بني آدمَ خاصَّةً.\n﴿يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}