{"id":"71451","document_id":"50","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 24:58 (jilid 17 hlm. 355)","surah_number":24,"surah_name":"An-Nur","ayah_start":58,"ayah_end":58,"madzhab":null,"volume":17,"page_number":355,"display_text":"وقولُه: ﴿ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ﴾. اختَلفت القرأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرأَته عامةُ\nقرأةِ المدينةِ والبصرةِ: ﴿ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ﴾. برفع \"الثلاث\". بمعنى الخبرِ عن هذه الأوقاتِ التي ذكِرت، كأنه عندَهم قيل: هذه الأوقاتُ الثلاثةُ التي أمَرناكم بأن لا يدخُلَ عليكم فيها مَن ذَكَرنا إلا بإذنٍ، ثلاثُ عَوْراتٍ لكم؛ لأنكم تَضَعُون فيها ثيابَكم، وتَخْلُون بأهْلِيكم.\nوقرَأ ذلك عامةُ قرأةِ الكوفةِ: (ثَلاثَ عَوْرَاتٍ). بنصبِ \"الثلاثِ\" على الردِّ على \"الثلاثِ\" الأولى. وكأن معنى الكلامِ عندَهم: لِيَسْتأْذِنْكم الذين مَلَكَت أيمانُكم، والذين لم يَبْلُغوا الحُلُمَ منكم ثلاثَ مراتٍ ثلاثَ عَوْراتٍ لكم.\nوالصوابُ مِن القولِ في ذلك أنهما قراءتان مُتَقارِبتا المعنى، وقد قرَأ بكلِّ واحدةٍ منهما علماءُ مِن القرأةِ، فبأيَّتِهما قرَأ القارئُ فمُصِيبٌ.\nوقولُه: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}