{"id":"71483","document_id":"50","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 24:61 (jilid 17 hlm. 372)","surah_number":24,"surah_name":"An-Nur","ayah_start":61,"ayah_end":61,"madzhab":null,"volume":17,"page_number":372,"display_text":"لى ما أباحَ لهم مِن الأكلِ منها. فإذ كان ذلك أظهرَ مَعانِيه، فتَوْجِيهُ معناه إلى الأغلبِ الأعرفِ مِن مَعانيه أولَى من تَوْجيهِه إلى الأَنْكَرِ منها. فإذ كان ذلك كذلك، كان ما خالَف مِن التأويلِ قولَ مَن قال: معناه: ليس في الأعمى والأعرجِ حَرَجٌ - أولى بالصوابِ.\nوكذلك أيضًا الأغلبُ مِن تأويلِ قولِه: ﴿وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ﴾. أنه بمعنى: ولا عليكم أيُّها الناسُ. ثم جمَع هؤلاء والزَّمْنَى الذين ذكَرهم قبلُ في الخطابِ، فقال: أن تأكُلوا مِن بيوتِ أنفسِكم. وكذلك تفعلُ العربُ إذا جمعَت بينَ خبرِ الغائبِ والمخاطَبِ، غلَّبَتِ المخاطَبَ فقالت: أنت وأخوك قُمْتُما، وأنت وزيدٌ جلَستُما. ولا تقولُ: أنت وأخوك جلَسا. وكذلك قولُه: ﴿وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾. والخبرُ عن الأعمى والأعرجِ والمريضِ، غَلَّب المخاطبَ فقال: ﴿أَنْ تَأْكُلُوا﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}