{"id":"71485","document_id":"50","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 24:61 (jilid 17 hlm. 373)","surah_number":24,"surah_name":"An-Nur","ayah_start":61,"ayah_end":61,"madzhab":null,"volume":17,"page_number":373,"display_text":"في منزلِه مِن الطعامِ، فكان [المُتَخلِّفُ يتحوَّب] الأكلَ مِن ذلك وربُّه غائبٌ، فأعلَمه اللَّهُ أنه لا حرجَ عليه في الأكلِ منه، وأذِن لهم في أكْلِه. فإذ كان ذلك كذلك تَبَيَّنَ ألا معنَى لقولِ مَن قال: إنما أُنزلت هذه الآيةُ مِن أجلِ كراهةِ المُسْتَتْبِعِ أَكلَ طعامِ غيرِ المُسْتَتْبَعِ؛ لان ذلك لو كان كما قال مَن قال ذلك لقيل: ليس عليكم حَرَجٌ أن تأكُلوا مِن طعامِ غيرِ مَن أضافَكم، أو مِن طعامِ آباءِ مَن دَعاكم. ولم يَقُلْ: ﴿أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ﴾. وكذلك لا وجهَ لقولِ مَن قال: معنى ذلك: ليس على الأعمى حَرَجٌ في التخلفِ عن الجهادِ في سبيلِ اللَّهِ؛ لأن قولَه: هو ﴿أَنْ تَأْكُلُوا﴾ خبرُ و ﴿لَيْسَ﴾، ﴿أَنْ﴾ في موضعِ نصبٍ على أنها خبرٌ لها، فهي متعلقةٌ بـ ﴿لَيْسَ﴾، فمعلومٌ بذلك أن معنى الكلامِ: ليس على الأعمى حرجٌ أن يأكُلَ مِن بيتِه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}