{"id":"71501","document_id":"50","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 24:61 (jilid 17 hlm. 383)","surah_number":24,"surah_name":"An-Nur","ayah_start":61,"ayah_end":61,"madzhab":null,"volume":17,"page_number":383,"display_text":"خَلتُم بيوتًا مِن بيوتِ المسلمين فلْيُسَلِّمْ بعضُكم على بعضٍ.\nوإنما قُلنا: ذلك أولى بالصوابِ؛ لأن الله جل ثناؤُه قال: ﴿فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا﴾. ولم يَخْصُصُ مِن ذلك بيتًا دونَ بيتٍ، وقال: ﴿فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾. يعنى: بعضُكم على بعضٍ. فكان معلومًا إذ لم يَخُصَّ ذلك\nعلى بعضِ البيوتِ دونَ بعضٍ، أنه معنيٌّ به جميعُها؛ مساجدُها وغيرُ مساجدِها ومعنى قولِه: ﴿فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ نظيرُ قولِه: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [النساء: ٢٩].\nوقولِه: ﴿تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾. نصَب ﴿تَحِيَّةً﴾. بمعنى: تُحَيُّون أنفسِكم تحيةً مِن عندِ اللهِ؛ السلامُ تحيةٌ. فكأنه قال: فليُحَيِّ بعضُكم بعضًا تحيةً مِن عندِ اللهِ.\nوقد كان بعضُ أهلِ العربيةِ يقولُ: إنما نُصِبت بمعنى: أَمَرَكم بها تفعَلونها تحيةً منه.\nووصَف جلَّ ثناؤه هذه التحيةَ بالمباركةِ الطيبةِ؛ لِما فيها مِن الأجرِ الجزيلِ، والثوابِ العظيمِ.\nوقولُه: ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}