{"id":"71554","document_id":"50","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 25:13-14 (jilid 17 hlm. 411)","surah_number":25,"surah_name":"Al-Furqan","ayah_start":13,"ayah_end":14,"madzhab":null,"volume":17,"page_number":411,"display_text":"الثُّبورُ الهلاكُ.\nقال أبو جعفرٍ: والثُّبورُ في كلامِ العربِ أصْلُه انصرافُ الرجلِ عن الشيءِ، يُقالُ منه: ما ثَبَرك عن هذا الأمرِ؟ أي: ما صرَفك عنه؟ وهو في هذا الموضعِ دعاءُ هؤلاء القومِ بالندمِ على انصرافِهم عن طاعةِ اللهِ في الدُّنيا، والإيمانِ بما جاءَهم به نبيُّ، اللهِ ﷺ، حتى استَوجَبوا العقُوبةَ منه، كما يقولُ القائلُ: وَانَدَامَتاه، واحَسْرَتاه على ما فرَّطتُ في جَنبِ اللهِ.\nوكان بعضُ أهلِ المعرفةِ بكلامِ العربِ مِن أهلِ البصرةِ يقولُ في قولِه: ﴿لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا﴾: أي: هَلَكةً. ويقولُ: هو مصدرٌ من: ثُبِرَ الرجلُ. أي: أُهلِك. ويستَشْهِدُ لقيلِه ذلك ببيتِ ابن الزِّبَعْرَى:\nإذْ أُجارِى الشَّيْطَانَ في سَنَنِ الغَسيِّ … وَمَنْ مالَ مَيْلَهُ مَثْبُورُ\nوقولُه: ﴿لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ [ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}