{"id":"71557","document_id":"50","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 25:15-16 (jilid 17 hlm. 413)","surah_number":25,"surah_name":"Al-Furqan","ayah_start":15,"ayah_end":16,"madzhab":null,"volume":17,"page_number":413,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِيرًا (١٥) لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ خَالِدِينَ كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولًا (١٦)﴾.\nيقولُ تعالى ذكرُه: قُلْ يا محمدُ لهؤلاءِ المكذِّبين بالساعةِ: أهذه النارُ التي وصَف لكم رَبُّكُم صِفتَها وصِفةَ، أهلِها، خيرٌ أم بستانُ الخُلدِ الذي يدومُ نعيمُه ولا يَبيدُ، الذي وعَد مَن اتَّقاه في الدنيا بطاعتِه فيما أمَره ونهاه؟.\nوقولُه: ﴿كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِيرًا﴾. يقولُ: كانت جنةُ الخُلدِ للمتقين جزاءَ أعمالِهم للهِ في الدنيا بطاعتِه، وثوابَ تقواهم إيَّاه، ومصيرًا لهم. يقولُ: ومصيرًا للمتقين يصِيرون إليها في الآخرةِ.\nوقولُه: ﴿لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ﴾. يقولُ: لهؤلاء المتقين في جنةِ الخُلدِ التي وعدَهموها اللهُ ما يشاءُون ممَّا تَشْتَهيه الأنفُسُ، وتلَذُّ الْأَعْينُ، ﴿خَالِدِينَ﴾ فيها.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}