{"id":"71647","document_id":"50","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 25:44 (jilid 17 hlm. 459)","surah_number":25,"surah_name":"Al-Furqan","ayah_start":44,"ayah_end":44,"madzhab":null,"volume":17,"page_number":459,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا (٤٣) أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا (٤٤)﴾.\nيعنى تعالى ذكرُه: أَرأَيْتَ يا محمدُ مَن اتَّخَذ إلهَه شهوتَه التي يَهْواها، وذلك أن الرجلَ من المشركين كان يَعْبُدُ الحجرَ، فإذا رأَى أحسنَ منه رمَى به وأخَذ الآخرَ فعبَده، فكان معبودُه وإلهُه ما يَتَخَيَّرُه لنفسِه، فلذلك قال جلَّ ثناؤُه: ﴿أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه:\nأفأنت تكونُ يا محمدُ على هذا حفيظًا في أفعالِه مع عظيمِ جهلِه؟ أم تَحْسَبُ يا محمدُ أن\nأكثرَ هؤلاء المشركين يَسْمَعون ما يُتْلَى عليهم، فيَعُون أو يَعْقِلُون ما يُعايِنون مِن حُججِ اللهِ فيَفْهَمون؟ ﴿إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}