{"id":"71721","document_id":"50","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 25:67 (jilid 17 hlm. 501)","surah_number":25,"surah_name":"Al-Furqan","ayah_start":67,"ayah_end":67,"madzhab":null,"volume":17,"page_number":501,"display_text":"كان المسرفُ ولا المقترُ مذمومًا؛ لأن ما أذِن اللهُ في فعلِه، فغيرُ مُسْتَحِقٍّ فاعلُه الذمَّ.\nفإن قال قائلٌ: فهل لذلك من حدٍّ معروفٍ تُبَيِّنُه لنا؟ قيل: نعم، ذلك مفهومٌ في كلِّ شيءٍ مِن المطاعمِ والمشاربِ والملابسِ والصدقةِ وأعمالِ البرِّ وغيرِ ذلك، نَكْرَهُ تطويلَ الكتابِ بذكرِ كلِّ نوعٍ مِن ذلك مُفَصَّلًا، غيرَ أن جملةَ ذلك هو ما بَيَّنَّا، وذلك نحوُ أكْلٍ آكِلٍ مِن الطعامِ فوقَ الشِّبَعِ ما يُضْعِفُ بدنَه، ويَنْهَكُ قُواه، ويَشْغَلُه عن طاعةِ ربِّه، وأداءِ فرائضِه، وذلك مِن السَّرفِ، أو أنْ يَتْرُكَ الأكلَ، وله إليه سبيلٌ حتى يُضْعِفَ جسمَه، ويَنْهَكَ قُواه، ويُضْعِفَه عن أداءِ فرائضِ ربِّه، فذلك مِن الإقتارِ، وبينَ ذلك القَوامُ، وعلى هذا النحوِ كلُّ ما جانَس ما ذكَرْنا.\nفأمَّا اتخاذُ الثوبِ للجمالِ؛ يَلْبَسُه عندَ اجتماعِه مع الناسِ، وحضورِه المحافلَ والجُمَعَ والأعيادَ، دونَ ثوبِ مِهْنتِه، أو أكلُه مِن الطعامِ ما قوَّاه على عبادةِ ربِّه، ما","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}