{"id":"71750","document_id":"50","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 25:68-71 (jilid 17 hlm. 518)","surah_number":25,"surah_name":"Al-Furqan","ayah_start":68,"ayah_end":71,"madzhab":null,"volume":17,"page_number":518,"display_text":"والزنى جميعًا. لمَّا أنزَل اللَّهُ هذه الآيةَ قال المشركون مِن أهلِ مكةَ: يزعُمُ محمدٌ أن من أشرَك وقتَل وزنَى فله النارُ، وليس له عندَ اللَّهِ خيرٌ. فأنزَل اللَّهُ: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ﴾. مِن المشركين مِن أهِل مكةَ، ﴿فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾. يقولُ: يبدِّلُ اللَّهُ مكانَ الشركِ والقتلِ والزنى؛ الإيمانَ باللَّهِ والدخولَ في الإسلامِ، وهو التبديلُ في الدنيا، وأنزَل اللَّهُ في ذلك: ﴿يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾، يَعنيهم بذلك، ﴿لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾. يعنى ما كان في الشركِ، يقولُ اللَّهُ لهم: ﴿وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ﴾ [الزمر: ٥٣، ٥٤]. يدْعوهم إلى الإسلامِ، فهاتان الآيتان مكيتان، والتي في (النساء): ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ [النساء: ٩٣] الآية.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}