{"id":"71754","document_id":"50","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 25:68-71 (jilid 17 hlm. 520)","surah_number":25,"surah_name":"Al-Furqan","ayah_start":68,"ayah_end":71,"madzhab":null,"volume":17,"page_number":520,"display_text":"ْتَ كذا وكذا، [وعَمِلْتَ كذا وكذا]. . قال: \"فَيَقُولُ: يا رَبِّ لقد عَمِلْتُ أشْياءَ ما أرَاها ههُنا\". قال: فضحِك رسولُ اللَّهِ ﷺ حتى بدَت نَواجِذُه. قال: \"فيُقَالُ له: لك مَكَانَ كُلِّ سيِّئةٍ حَسَنَةٌ\".\nقال أبو جعفرٍ: وأولَى التأويلين بالصوابِ في ذلك تأويلُ مَن تأوَّله: ﴿فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ﴾: أعمالَهم في الشركِ، ﴿حَسَنَاتٍ﴾ في الإسلامِ؛ بنقلِهم عمّا يَسخَطُه اللَّهُ مِن الأعمالِ إلى ما يَرضَى.\nوإنما قلنا: ذلك أولى بتأويلِ الآيةِ؛ لأن الأعمالَ السيئةَ قد كانت مضَت على ما كانت عليه من القُبحِ، وغيرُ جائزٍ تحويلُ عينٍ قد مضَت بصفةٍ، إلى خلافِ ما كانت عليه، إلا بتغييرِها عمَّا كانت عليه من صفَتِها في حالٍ أُخرى، فيجِبُ إن فعَل ذلك كذلك، أن يصيرَ شركُ الكافرِ الذي كان شركًا في الكفرِ بعينِه إيمانًا يومَ القيامةِ بالإسلامِ، ومعاصيه كلُّها بأعيانِها طاعةً، وذلك ما لا يقولُه ذو حجًا.\nوقولُه: ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}