{"id":"71768","document_id":"50","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 25:73 (jilid 17 hlm. 528)","surah_number":25,"surah_name":"Al-Furqan","ayah_start":73,"ayah_end":73,"madzhab":null,"volume":17,"page_number":528,"display_text":"لَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا﴾. قال: هذا مثَلٌ ضرَبه اللَّهُ لهم، لم يَدَعُوها إلى غيرِها. وقرَأ قولَ اللَّهِ: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ الآية [الأنفال: ٢].\nفإن قال قائلٌ: وما معنى قولِه: ﴿لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا﴾، أو يَخِرُّ الكافرون صُمًّا وعُمْيانًا إذا ذُكِّروا بآياتِ اللَّهِ، فيُنفَى عن هؤلاءِ ما هو صفةٌ للكفارِ؟\nقيل: نعم، الكافرُ إذا تُليت عليه آياتُ اللَّهِ خرَّ عليها أصمَّ وأعمى، وخَرُّه عليها كذلك إقامتُه على الكفرِ، وذلك نظيرُ قولِ العربِ: سببتُ فلانًا فقام يَبكِى. بمعنى: فظلّ يبكى، ولا قيامَ هنالك، ولعله أن يكونَ بكَى قاعدًا، وكما يقالُ: نهَيتُ فلانًا عن كذا، فقعَد يَشتُمُنى. ومعنى ذلك: فجعَل يَشْتُمُنى، وظلّ يَشْتُمُنى. ولا قعودَ هنالك، ولكن ذلك قد جرَى على ألسنِ العربِ، حتى قد فهِموا معناه. وذكَر\nالفرّاءُ أنه سمِع العربَ تقولُ: قعَد يَشتُمُنى.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}