{"id":"71797","document_id":"50","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 26:4 (jilid 17 hlm. 547)","surah_number":26,"surah_name":"Asy-Syu'ara","ayah_start":4,"ayah_end":4,"madzhab":null,"volume":17,"page_number":547,"display_text":"ِ لما عاد بالذِّكْرِ.\nوكان آخرُ منهم يقولُ: الأعناقُ الطوائفُ، كما يُقالُ: رأيتُ الناسَ إلى فلانٍ عُنقًا واحدةٌ. فيجعَلُ الأعناقَ الطوائفَ والعُصَبَ. ويقولُ: يحتمِلُ أيضًا أن تكونَ الأعناقُ هم السادةَ والرجالَ الكبراءَ، فيكون كأنه قيل: فظلَّت رءوسُ القومِ وكبراؤُهم لها خاضعين. وقال: أحبُّ إليَّ من هذين الوجهين في العربيةِ أن يقالَ: إن الأعناقَ إذا خضَعت، فأربابُها خاضعون، فجعلتَ الفعلَ أولًا للأعناقِ، ثم جعَلتَ \"خاضعين\" للرجالِ، كما قال الشاعرُ:\nعلى قبضةٍ مرجوَّةٍ ظهرُ كفِّهِ … فلا المرءُ مُسْتَحْيٍ ولا هو طاعمُ\nفأنَّث فعل الظهرِ؛ لأن الكفَّ تجمعُ الظهرَ وتكفى منه، كما أنك تكتفى بأن تقولَ: خضعتُ لك. من أن تقولَ: خضَعَتْ لك رقبتى. وقال: ألا ترى أن العربَ تقولُ: كلُّ ذى عينٍ ناظرٌ وناظرةٌ إليك؛ لأن قولَك: نظَرتُ إليك عينى، ونظَرتُ إليك. بمعنًى واحدٍ، فترَك \"كُلَّ\" وله الفعلُ وردَّه إلى العينِ، فلو قلتَ: فظلَّت أعناقهم لها خاضعةً.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}