{"id":"71798","document_id":"50","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 26:4 (jilid 17 hlm. 548)","surah_number":26,"surah_name":"Asy-Syu'ara","ayah_start":4,"ayah_end":4,"madzhab":null,"volume":17,"page_number":548,"display_text":"اظرةٌ إليك؛ لأن قولَك: نظَرتُ إليك عينى، ونظَرتُ إليك. بمعنًى واحدٍ، فترَك \"كُلَّ\" وله الفعلُ وردَّه إلى العينِ، فلو قلتَ: فظلَّت أعناقهم لها خاضعةً. كان صوابًا.\nقال أبو جعفرٍ: وأَوْلَى الأقوالِ في ذلك بالصوابِ وأشبهُها بما قال أهلُ التأويلِ في ذلك، أن تكونَ الأعناقُ هي أعناقَ الرجالِ، وأن يكونَ معنى الكلامِ: فظلَّت أعناقُهم ذليلةً للآيةِ التي ينزِّلُها اللهُ عليهم من السماءِ. وأن يكونَ قولُه ﴿خَاضِعِينَ﴾ مذكَّرًا لأنه خبرٌ عن الهاءِ والميمِ في الأعناقِ، فيكونُ ذلك نظيرَ قولِ جريرٍ:\nأرى مَرَّ السنينَ أَخَذْنَ منِّي … كما أخَذ السّرارُ من الهلالِ\nوذلك أن قولَه: مرَّ. لو أُسْقط من الكلامِ، لأدَّى ما بقِىَ من الكلامِ عنه، ولم يُفسِدْ سقوطُه معنى الكلامِ عما كان به قبلَ سقوطِه، وكذلك لو أُسْقِطت الأعناقُ من قولِه: ﴿فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ﴾، لأدَّى ما بقِىَ من الكلامِ عنها، وذلك أن الرجالَ إذا ذلُّوا، فقد ذَلَّت رقابُهم، وإذا ذَلَّت رقابُهم فقد ذَلُّوا. فإن قيل في الكلامِ: فظلُّوا لها خاضعين.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}