{"id":"71805","document_id":"50","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 26:9 (jilid 17 hlm. 551)","surah_number":26,"surah_name":"Asy-Syu'ara","ayah_start":9,"ayah_end":9,"madzhab":null,"volume":17,"page_number":551,"display_text":"ولُه: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾. يقولُ: وإن ربَّك يا محمدُ لَهو العزيزُ في نِقْمتِه، لا يَمْتَنِعُ عليه أحدٌ أراد الانتقامَ منه. يقولُ تعالى ذكرُه: وإني إن أحْلَلْتُ بهؤلاء المكذِّبين بك يا محمدُ، المعرِضِين عما تأتيهم مِن ذكرٍ مِن عندى - عقوبتي بتكذيبهم إياك، فلن يمْنَعَهم منى مانعٌ؛ لأنى أنا العزيزُ الرحيمُ. يعنى أنه ذو الرحمةِ بمن تاب مِن خلقه، من كفرِه ومعصيتِه، أن يُعاقِبَه على ما سلَف مِن جُرْمِه بعد توبتِه.\nوكان ابن جريجٍ يقولُ في معنى ذلك ما حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجَّاجٌ، عن ابن جريجٍ، قال: كلُّ شيءٍ في \"الشعراءِ\" من قولِه: \"عزيزٌ رحيمٌ\". فهو ما أهْلَك ممَّن مضَى من الأممِ. يقولُ: عزيزٌ حينَ انْتقَم مِن أعدائِه، رحيمٌ بالمؤمنين حينَ أنجاهم مما أَهْلَك به أعداءَه.\nقال أبو جعفرٍ: وإنما اخْتَرْنا القولُ الذي اخْتَرْناه في ذلك في هذا الموضع؛ لأن قولَه: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}