{"id":"71829","document_id":"50","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 26:28-29 (jilid 17 hlm. 563)","surah_number":26,"surah_name":"Asy-Syu'ara","ayah_start":28,"ayah_end":29,"madzhab":null,"volume":17,"page_number":563,"display_text":"ا قال ذلك، ونسَب موسى عدوُّ اللهِ إلى الجنَّةِ؛ لأنه كان عندَه وعندَ قومِه أنه لا ربَّ غيرُه يُعْبَدُ، وأن الذي يدعوه إليه موسى باطلٌ ليست له حقيقةٌ. فقال موسى عندَ ذلك مُحْتَجًّا عليهم، ومُعرِّفَهم ربَّهم بصفتِه وأدلتِه، إذ كان عندَ قومِ فرعونَ أن الذي يَعْرِفونه ربًّا لهم في ذلك الوقتِ هو فرعونُ، وأن [الذين يعرِفونهم] لآبائِهم أربابًا، ملوكٌ أُخرُ كانوا قبلَ فرعونَ قد مضَوا، فلم يكنْ عندَهم أن موسى أخبرَهم\nبشيءٍ له معنًى يَفْهَمونه ولا يَعْقِلونه، ولذلك قال لهم فرعونُ: إنه مجنونٌ؛ لأن كلامَه كان عندَهم كلامًا لا يَعْقِلون معناه: الذي أَدْعوكم وفرعونَ [إليه، عبادةُ]\nربِّ المشرقِ والمغربِ ﴿وَمَا بَيْنَهُمَا﴾. يعنى: ملكَ مشرِقِ الشمسِ ومغربِها وما بينَهما من شيءٍ، لا إلى عبادةِ ملوكِ مصرَ الذين كانوا ملوكَها قبلَ فرعونَ لآبائِكم فمضَوا، ولا إلى عبادةِ فرعونَ الذي هو اليومَ ملكُها، ﴿إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}