{"id":"71857","document_id":"50","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 26:56 (jilid 17 hlm. 576)","surah_number":26,"surah_name":"Asy-Syu'ara","ayah_start":56,"ayah_end":56,"madzhab":null,"volume":17,"page_number":576,"display_text":"كُرهٍ لهم لذلك\nوقولُه: ﴿وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ﴾. اختلَفت القرأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرَأته عامةُ\nقرأةِ الكُوفةِ: ﴿وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ﴾. بمعنى: أَنهم مُعِدُّون مُؤْدُون؛ ذَوُو أَداةٍ وقوَّةٍ وسلاحٍ.\nوقرَأ ذلك عامةُ قرأةِ المدينةِ والبصرةِ: (وإنا لجميعٌ حَذِرُون) بغير ألفٍ.\nوكان الفراءُ يقولُ: كأَنَّ الحاذرَ الذي يحذَرُك الآن، وكأن الحذِرَ المخلوقُ حَذِرًا، لا تلقاه إلا حَذِرًا.\nومن الحَذِرِ قولُ ابن أحمرَ:\nهل أُنْسَأَنْ يومًا إلى غيرِه … إني حواليٌّ وإنى حَذِرْ\nوالصوابُ من القولِ في ذلك أنهما قراءتانِ مستفِيضتانِ في قرأةِ الأمصارِ متقارِبتا المعنى، فبأيَّتِهما قرَأ القارئُ فمصيبٌ الصوابَ فيه.\nوبنحوِ الذي قلْنا في تأويلِ ذلك قال أهلُ التأويلِ.\nذكرُ مَن قال ذلك\nحدَّثنا ابن بشارٍ، [قال: حدَّثني عبدُ الرحمنِ]، قال: ثنا سفيانُ، عن أبي إسحاقَ، قال: سمعتُ الأسودَ بنَ يزيدَ يقرأُ: ﴿وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}