{"id":"71878","document_id":"50","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 26:68 (jilid 17 hlm. 587)","surah_number":26,"surah_name":"Asy-Syu'ara","ayah_start":68,"ayah_end":68,"madzhab":null,"volume":17,"page_number":587,"display_text":"َ على أثَرِه، فلمَّا انتَهى فرعونُ إلى وسط البحرَ، أوحَى اللهُ: إلى البحر خُذْ عبدىَ الظالمَ وعبادىَ الظَّلَمةَ، سُلطاني فيك؛ فإني قد سَلَّطتك عليهم. قال: فتَغَطْمَطَتْ تلك الفِرَقُ مِن الأمواج كأنها الجبالُ، وضرَب بعضُها بعضًا، فلما أدرَكه الغَرَقُ قال: ﴿آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [يونس: ٩٠]. وكان جبريلُ ﷺ شديدَ الأَسَفِ عليه؛ لِما رَدَّ مِن آيات اللهِ، ولطولِ علاجِ موسى إياه، فدخَل في أسفلِ البحرِ، فأخرَج طينًا، فحَشَاه في فَمِ فرعونَ لكيلا يقولَها الثانية، فتُدْرِكَه الرحمةُ. قال: فبعَث اللهُ إليه ميكائيلَ يُعَيِّرُه: ﴿آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾؟ [يونس: ٩١]. وقال جبريلُ: يا محمدُ، ما أبغَضْتُ أحدًا من خلقِ اللَّهِ ما أَبغَضتُ اثنين؛ أحدُهما مِن الجنِّ، وهو إبليسُ، والآخرُ فرعون، قال: أنا ربُّكم الأعلى.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}