{"id":"71880","document_id":"50","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 26:68 (jilid 17 hlm. 588)","surah_number":26,"surah_name":"Asy-Syu'ara","ayah_start":68,"ayah_end":68,"madzhab":null,"volume":17,"page_number":588,"display_text":"رَقْنَا الْآخَرِينَ﴾. يقولُ: ثم أَغرَقْنا فرعون وقومَه مِن القِبْطِ في البحرِ، بعد أن أنجْيَنا موسى منه ومَن معه.\nوقولُه: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: إن فيما فعلتُ بفرعونَ ومَن معه؛ مِن تَغْريِقي إياهم في البحرِ، إذ كَذَّبوا رسولى موسى، وخالَفوا أمرى بعدَ الإعْذارِ إليهم والإنْذارِ - لدلالةً بينةً يا محمدُ لقومِك مِن قريشٍ، على أن ذلك سُنَّتى في من سلَك سبيلَهم مِن تَكْذيبِ رُسُلى، وعظةً لهم وعبرةً - إنِ ادَّكروا واعتَبروا - أن يفعلوا مثلَ فعلِهم في تكذيبِك، مع البرهانِ والآياتِ التي قد أتَتْهم، فَيحِلُّ بهم من العقوبةِ نظيرُ ما حَلَّ بهم، ولك أيضًا آيةٌ في فعلى بموسى، وتَنْجيتي إياه - بعد طُولِ علاجِه فرعونَ - وقومَه منه، وإظْهارِى إياه، وتوريثِهِ وقومَه دورَهم وأرضَهم وأموالَهم، على أنِّى سالكٌ فيك سبيلَه إن أنت صبرتَ صبرَه، وقُمتَ مِن تبليغِ الرسالةِ إلى مَن أرسلتُك إليه قيامَه، ومُظْهرُك على مُكَذِّبيك، ومُعْليك عليهم، ﴿وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}