{"id":"71916","document_id":"50","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 26:122 (jilid 17 hlm. 605)","surah_number":26,"surah_name":"Asy-Syu'ara","ayah_start":122,"ayah_end":122,"madzhab":null,"volume":17,"page_number":605,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (١٢١) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (١٢٢)﴾.\nيقولُ تعالى ذِكرُه: إنّ فيما فعَلْنا يا محمدُ بنوحٍ ومَن معه مِن المؤمنين في الفلكِ المشحونِ، حينَ أنزَلْنا بأسَنا وسطوتَنا بقومِه الذين كذَّبوه - لآيةً لك ولقومِك المصدِّقيك منهم والمكذِّبيك، في أن سُنَّتَنا تنجيهُ رسلِنا وأتباعِهم، إذا نزَلت نقمتُنا\nبالمكذِّبين بهم مِن قومِهم، وإهلاكُ المكذِّبين باللهِ، وذلك سُنَّتى فيك وفى قومِك. ﴿وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ﴾.\nيقولُ: ولم يكنْ أكثرُ قومِك بالذين يصدِّقونك؛ لِما سبَق في قضاءِ اللهِ أنَّهم لن يؤمنوا. ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ في انتقامِه ممن كفَر به وخالَف أمرَه، ﴿الرَّحِيمُ﴾ الله بالتائبِ منهم أن يعاقبَه بعدَ توبتِه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}