{"id":"71932","document_id":"50","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 26:138 (jilid 17 hlm. 616)","surah_number":26,"surah_name":"Asy-Syu'ara","ayah_start":138,"ayah_end":138,"madzhab":null,"volume":17,"page_number":616,"display_text":"قراءتَين في ذلك بالصوابِ قراءةُ من قرَأه: ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ﴾ بضَمِّ الخاءِ واللامِ، بمعنى: إنْ هذا إلا عادةُ الأوَّلين ودينُهم. كما قال ابن عباسٍ؛ لأنهم إنما عُوتِبوا على البنيانِ الذي كانوا يَتَّخِذونه، وبَطْشِهم بالناسِ بطشَ الجبابرةِ، وقلةِ شُكْرِهم ربَّهم فيما أنعمَ عليهم، فأجابوا نبيَّهم بأنهم يفْعَلون ما يفْعَلون مِن ذلك، احْتذاءٍ منهم سُنَّةَ مَن قبلَهم مِن الأممِ، واقْتفاءً منهم آثارَهم، فقالوا: ما هذا الذي نَفْعَلُه، ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ﴾. يَعْنون بالخُلُقِ عادةَ الأَوَّلين. ويزيدُ ذلك بيانًا وتصْحيحًا لما اخْتَرْنا مِن القراءةِ والتأويلِ، قولُهم: ﴿وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾؛ لأنهم\nلو كانوا لا يُقِرُّون بأن لهم ربًّا يَقْدِرُ على تعذيبِهم، ما قالوا: ﴿وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾، بل كانوا يقولون: إنْ هذا الذي جئتَنا به يا هودُ إلا خَلْقُ الأَوَّلين، وما لنا مِن مُعَذِّبٍ يُعذِّبُنا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}