{"id":"71954","document_id":"50","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 26:158-159 (jilid 17 hlm. 628)","surah_number":26,"surah_name":"Asy-Syu'ara","ayah_start":158,"ayah_end":159,"madzhab":null,"volume":17,"page_number":628,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ (١٥٧) فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (١٥٨) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (١٥٩)﴾.\nيقولُ تعالى ذكرُه: فخالَفت ثمودُ أمرَ نبيِّها صالحٍ ﷺ فعقروا الناقةَ التي قال لهم صالحٌ: لا تَمَسُّوها بسُوءٍ. فأصبَحوا نادِمِين على عَقْرِهموها، فلم يَنْفَعُهم\nنَدَمُهم، وأَخَذَهم عذابُ اللهِ الذي كان صالحٌ تَوَعَّدهم به، فأَهْلَكهم، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً﴾. يقولُ: إِنَّ في إهْلاكِ ثمودَ بما فعَلَت مِن عَقْرِها ناقةَ اللهِ، وخلافِها أمرَ نبيِّ اللهِ صالحٍ - لَعِبْرة لمن اعْتَبَر به يا محمدُ مِن قومِك، ﴿وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ﴾. يقولُ: ولن يؤمنَ أكثرُهم في سابقِ علم اللهِ،\n﴿وَإِنَّ رَبَّكَ﴾ يا محمدُ ﴿لَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ في انتقامِه مِن أعدائه، ﴿الرَّحِيمُ﴾ بمَن آمَن به مِن خَلْقِه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}