{"id":"71983","document_id":"50","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 26:195 (jilid 17 hlm. 642)","surah_number":26,"surah_name":"Asy-Syu'ara","ayah_start":195,"ayah_end":195,"madzhab":null,"volume":17,"page_number":642,"display_text":"بريلُ.\nوقولُه: ﴿عَلَى قَلْبِكَ﴾. يقولُ: نزَل به الرُّوحُ الأمينُ فتَلَاه عليك يا محمدُ\nحتى وَعَيْتَه بقلبِك.\nوقولُه: ﴿لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ﴾. يقولُ: لتكونَ مِن رُسُلِ اللهِ الذين كانوا يُنْذِرون مَن أُرْسِلوا إليه من قومِهم، فتُنْذِرَ بهذا التنزيلِ قومَك المكذِّبِين بآياتِ اللهِ.\nوقولُه: ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾. يقولُ: لتُنْذِرَ قومَك بلسانٍ عربيٍّ، ﴿مُبِينٍ﴾ يَبِينُ لمَن سمِعه أنه عربيٌّ، وبلسانِ العربِ نزَل.\nوالباءُ مِن قولِه: ﴿بِلِسَانٍ﴾. من صلةِ قولِه: ﴿نَزَلَ﴾. وإنما ذكَر تعالى ذكرُه أنه نزَّل هذا القرآن بلسانٍ عربيٍّ مبينٍ في هذا الموضعِ، إعْلامًا منه مُشْرِكى قريشٍ أنه أنزَله كذلك؛ لئلا يقولوا: إنه نزَل بغيرِ لسانِنا، فنحنُ إِنما نُعرِضُ عنه ولا نسمعُه؛ لأنَّا لا نفهَمُه. وإنما هذا تقريعٌ لهم، وذلك أنه تعالى ذكرُه قال: ﴿وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ﴾ [الشعراء: ٥].","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}