{"id":"72031","document_id":"50","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 26:220 (jilid 17 hlm. 669)","surah_number":26,"surah_name":"Asy-Syu'ara","ayah_start":220,"ayah_end":220,"madzhab":null,"volume":17,"page_number":669,"display_text":"ال أبو جعفرٍ: وأولى الأقوالِ في ذلك بتأويلِه قولُ مَن قال: تأويلُه: ويَرَى تقلُّبَك مع الساجدين في صلاتِهم معك، حينَ تَقومُ معهم وتَرْكَعُ وتَسْجُدُ. لأن ذلك هو الظاهرُ من معناه.\nفأما قولُ مَن وجَّهه إلى أن معناه: وتقلُّبَك في الناسِ. فإنه قولٌ بعيدٌ مِن المفهومِ بظاهرِ التلاوةِ، وإن كان له وجهٌ؛ لأنه وإن كان لا شيءَ إلا وظلُّه يَسْجُدُ للهِ، فإنه ليس المفهومُ مِن قولِ القائلِ: فلانٌ مع الساجدين، أو في الساجدين. أنه مع الناسِ أو فيهم، بل المفهومُ بذلك أنه مع قومٍ سجودٍ السجودَ المعروفَ،\nوتوجيهُ معاني كلامِ اللهِ إلى الأغلبِ أولى من توجيهِه إلى الأنكرِ.\nوكذلك أيضًا في قولِ مَن قال: معناه: تَتَقَلَّبُ في أبصارِ الساجدين. وإن كان له وجهٌ، فليس ذلك الظاهرَ مِن معانيه.\nفتأويلُ الكلامِ إذن: وتوَكَّلْ على العزيزِ الرحيمِ، الذي يراك حينَ تقومُ إلى صلاتِك، ويَرَى تقلُّبَك في المُؤْتَمِّين بك فيها، بينَ قيامٍ وركوعٍ وسجودٍ وجلوسٍ.\nوقولُه: ﴿إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}