{"id":"72057","document_id":"51","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 27:3 (jilid 18 hlm. 5)","surah_number":27,"surah_name":"An-Naml","ayah_start":3,"ayah_end":3,"madzhab":null,"volume":18,"page_number":5,"display_text":"له إليك، لم تتخرَّصْه أنت ولم تتقوَّلْه، ولا أحدٌ سواك من خَلقِ اللهِ؛ لأنه لا يقدرُ أحدٌ من الخلْقِ أنْ يأتيَ بمثلِه، ولو\nتظاهرَ عليه الجنُّ والإنسُ.\nوخُفِض قولُه: ﴿وَكِتَابٍ مُبِينٍ﴾. عطفًا به على \"القرآنِ\".\nوقولُه: ﴿هُدًى﴾. من صفةِ \"القرآن\". يقولُ: هذه آياتُ القرآنِ بيانٌ مِن اللهِ، بيَّن به طريقَ الحقِّ وسبلَ السلامِ، ﴿وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾. يقولُ: وبشارةٌ لمن آمَن به وصدَّق بما أُنزِل فيه، بالفوزِ العظيمِ في المعادِ.\nوفي قولِه: ﴿هُدًى وَبُشْرَى﴾. وجهان من العربيةِ؛ الرفعُ على الابتداءِ، بمعنى: هو هدًى وبُشرى. والنصبُ على القطعِ من: ﴿آيَاتُ الْقُرْآنِ﴾. فيكونُ معناه: تلك آياتُ القرآنِ الهُدَى والبشْرى للمؤمنين. ثم أُسقِطت الألفُ واللامُ من \"الهدى\" و \"البشرى\"، فصارا نكرةً، وهما صفةٌ للمعرفةِ، فنُصِبا.\nوقولُه: ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ﴾. يقولُ: هو هدًى وبشرى لمن آمَن بها، وأقام الصلاةَ المفروضةَ بحدودِها.\nوقولُه: ﴿وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾. يقولُ: ويؤدّون الزكاة المفروضةَ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}