{"id":"72075","document_id":"51","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 27:10-11 (jilid 18 hlm. 16)","surah_number":27,"surah_name":"An-Naml","ayah_start":10,"ayah_end":11,"madzhab":null,"volume":18,"page_number":16,"display_text":"عن الحسنِ، قال قولَه: ﴿يَامُوسَى لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ﴾. قال: إنى إنما أخَفْتُك لقتلِك النفسَ. قال: وقال الحسنُ: كانت الأنبياءُ تُذنِبُ فتُعاقَبُ، [ثم تُذنبُ واللهِ فتعاقَبُ].\nواخْتَلَف أهلُ العربيةِ في وجهِ دخولِ ﴿إِلَّا﴾ في هذا الموضعِ، وهو استثناءٌ، إِلَّا مع وعدِ اللهِ الغُفْرانَ المُسْتَثْنَى من قولِه: ﴿إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ﴾. [بقولِه: ﴿فَإِنِّي] غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾. وحكمُ الاستثناءِ أن يكونَ ما بعدَه بخلافِ معنى ما قبلَه، وذلك أن يكونَ ما بعدَه - إن كان ما قبلَه منفيًّا - مُثْبَتًا، كقولِه: ما قام إلا زيدٌ.\nفـ\"زيدٌ\" مثبَتٌ له القيامُ؛ لأنه مُسْتَثْنًى مما قبلَ \"إلا\"، وما قبلَ \"إلا\" منفيٌّ عنه القيامُ، و أن يكونَ ما بعَده - إن كان ما قبلَه مثبَتًا - منفيًّا، كقولِهم: قام القومُ إلا زيدًا. فـ \"زيدٌ\" منفيٌّ عنه القيامُ، ومعناه: إن زيدًا لم يَقُمْ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}